محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

60

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

أغرك أنَّي قد ذُكرتُ وإنَّما . . . ذكرتُ لأني مِن جبال المغارب وقد عَدِمَت فيها البصائرُ والنهي . . . فطيَّب ذِكري ( 1 ) موْتُ كُلِّ الأطايِبِ ولَو عدمت وُرْقُ الحَمَائِم لم يَكُنْ . . . بمستبعَدٍ تشبيبنا ( 2 ) بالنَّواعِبِ وألبست تأليفي العَواصِمَ بالثنا . . . جمالاً أطاب الشكر مِن آل طالِب وما فيه منْ حُسن سوى أنه شجا . . . روافِض صحبِ المصطفى والنواصِب وما كان تأليفي له عن تضلُّع . . . مِن العلم يشفي الصدرَ من كُلِّ طالب ولكنني والحمدُ لله منصف . . . أذُبُّ بجهدي عن صحاح مذاهبي فلا تَتَوهَّمني بِعِلْمٍ مُحققاً . . . فإنَّك ما جربت كُلَّ التَّجارِب توهمت ناراً بالتخيُّل حينما ( 3 ) . . . دجا الليلُ وامتدت ذيولُ الغياهِب رويداً خليلي لا يَغُرَّك إنَّما . . . رأيت التي تُدعى بنار الحُباحِبِ وما كُلُّ نار نارُ موسى لِمهتدٍ . . . ولا كُلُّ بَرقٍ في الثقال الهَوَاضِبِ نصحتُك لا أني تواضعْتُ فَانْتَفعْ . . . بِنُصْحي فما أرضى خِداعاً لِصاحب ولا زِلْتَ يا خيْر الأفاضِل باقياً . . . رضيع لبان للعُلا والمَناقِب مرحلة التدريس ولما تَصَدَّرَ للتدريسِ ، أقبل عليه طلبةُ العلمِ مِن كل مكانٍ ، لينهلوا مِن علومه الواسعة ، ومعارفه المتنوعة ، وقد سأله بعضُ إخوانه القراءَة عليه في بعض كتبَ المنطق فأجاب عليه بقوله كما في " تاريخ الوجيه العطاب " : يا طَالِبَ العِلْم والتَّحْقِيقِ في الدِّين . . . والبَحْثِ عنْ كُلِّ مكْنُونٍ ومخْزونِ

--> ( 1 ) في نسخة فطبت بذكري . ( 2 ) في نسخة تشبيهنا . ( 3 ) في نسخة حيثما .